تواصل معنا

تفاصيل الخبر

بحضور 154 مشاركاً.. جمعية "يُسر" تستعرض أساليب غرس الوعي المالي لدى الأبناء في لقاء "التربية المالية" مع د. خالد الحليبي

-
23‏‏/6‏‏/2026
تفاصيل الخبر

امتداداً لجهودها المستمرة في تعزيز الوعي المالي والاقتصادي داخل الأسرة، نظمت جمعية اقتصاديات الأسرة "يُسر" في 23 يونيو 2026، لقاءً توعوياً بعنوان "التربية المالية"، قدمه الدكتور خالد بن سعود الحليبي، وسط تفاعل مميز وحضور بلغ 154 مشاركاً.

وهدف اللقاء إلى تزويد الآباء والأمهات بالمهارات اللازمة لإدارة المال وتحويل التعامل معه إلى عادة يومية تطبيقية لدى الأبناء. وانطلق اللقاء من الأسس الإسلامية للتربية المالية، والتي تؤكد على أن المال أمانة من الله، مما يستوجب تحقيق التوازن بين الإنفاق والادخار والصدقة، والالتزام بالكرم المنضبط بعيداً عن الإسراف والبخل.

وسلط الدكتور الحليبي الضوء خلال اللقاء على الاستراتيجية المتمثلة في "الرباعية المالية لتربية الأبناء"، والتي ترتكز على أربعة محاور أساسية:

الإنفاق على الاحتياجات الفعلية.

التمييز الدقيق بين الرغبات والكماليات.

الالتزام بالادخار بنسبة لا تقل عن 20%.

توجيه جزء من المال نحو الاستثمار والصدقة.

كما استعرض اللقاء مراحل التربية المالية وفقاً للفئات العمرية، لضمان التدرج السليم في بناء الوعي، بدءاً من مرحلة (2-3 سنوات) لتعريف الطفل بالنقود وأهميتها، مروراً بمرحلة (4-10 سنوات) لتعليمه مفاهيم الميزانية والفرق بين الحاجة والرغبة، وصولاً إلى مرحلة (11-21 سنة) التي يتم فيها طرح مفاهيم التمويل، الاستثمار، الائتمان، والديون.

ولضمان التطبيق الفعال داخل الأسرة، قدم اللقاء مجموعة من الأساليب العملية، شملت:

استخدام "الحصالة" لتعليم مبدأ تأجيل المتعة والادخار.

توظيف الألعاب المالية مثل "مونوبولي" للتدريب على التخطيط المالي.

منح الأبناء مصروفاً شهرياً محدداً لتعزيز حس المسؤولية.

إشراك الأبناء في مشروعات صغيرة واستثمارات مبسطة.

في المقابل، حذر اللقاء من الوقوع في بعض الأخطاء الشائعة التي تعيق بناء الوعي المالي، مثل: التلبية المطلقة لجميع رغبات الطفل دون حدود، شراء الكماليات دون بذل جهد من قبل الأبناء، غياب الحوار المالي داخل محيط الأسرة، والاعتماد الكامل على الوظيفة كمصدر وحيد للدخل.

واختتم اللقاء بتأكيد رسالة جوهرية مفادها أن "التربية المالية تبدأ من الطفولة، وهي مسؤولية أصيلة تقع على عاتق الوالدين لغرس قيم الادخار والتوازن والكرم المنضبط". وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة البرامج النوعية التي تنفذها جمعية "يُسر" سعياً لبناء جيل واعٍ ومستقل مالياً، ومساهمةً في تحقيق الاستقرار المالي للأسر.

نهاية الخبر