في خطوة تؤكد أن الاستشارات المالية تتجاوز المفهوم التقليدي لـ "التقشف" لتصل إلى آفاق "تنمية الدخل"، سجل برنامج "المستشار المالي" في جمعية اقتصاديات الأسرة "يُسر" قصة نجاح ملهمة لأحد مستفيديه، لتكون نموذجاً حياً للأثر التنموي المستدام الذي تسعى الجمعية لتحقيقه.
بدأت القصة حين استقبلت الجمعية رب أسرة مكونة من 6 أفراد، كان يواجه تحدياً مالياً كبيراً يضغط على استقرار عائلته، حيث كانت التزاماته وأقساطه (الشخصية والعقارية) تستهلك أكثر من 60% من دخله الشهري الثابت.
ومن خلال جلسات الاستشارة المالية المتخصصة التي يقدمها البرنامج، تم إجراء مراجعة شاملة ودقيقة لكافة المصروفات والالتزامات. ولم يكتفِ المستشار المالي بوضع خطة لترشيد الاستهلاك وإدارة الميزانية فحسب، بل اتجه إلى تفعيل الحلول التنموية؛ حيث تم توجيه المستفيد لاستثمار مهاراته وقدراته في أوقات فراغه خارج أوقات عمله الحكومي.
وتتويجاً لهذا التوجيه والتخطيط المشترك، انطلق المستفيد في مساره الجديد عبر استخراج "وثيقة العمل الحر"، ليبدأ مشروعه الخاص الذي يسير اليوم بخطى ثابتة ومبشرة نحو تحقيق دخل إضافي يضمن لأسرته حياة كريمة ومستقرة، ويخفف من وطأة الالتزامات المالية.
وتؤكد جمعية "يُسر" من خلال هذه النماذج المضيئة أن الحلول المالية للأسر لا تعني بالضرورة تقليص النفقات والحرمان، بل تفتح أبواباً واسعة لاكتشاف الفرص، وزيادة الدخل، وتحويل التحديات المادية إلى انطلاقة نحو الاستقرار المالي.
الجدير بالذكر أن برنامج "المستشار المالي" يأتي ضمن المبادرات النوعية لجمعية يُسر، وبشراكة فاعلة مع صندوق دعم الجمعيات، لتقديم توجيه مالي واقتصادي احترافي يسهم في تمكين الأسر وبناء مجتمع واعٍ مالياً.